مجموعة مؤلفين
22
موسوعة تفاسير المعتزلة
3 - في سورة النساء ، الآية 64 « 1 » . 4 - في سورة المائدة الآية 93 « 2 » ، وفي هذه الآية يستعين الأصمّ بما روي عن أبي بكر في سؤاله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الذين ماتوا وقد شربوا الخمر وفعلوا القمار ، وكيف بالغائبين عنا في البلدان ولا يشعرون أن اللّه حرم الخمر وهم يطعمونها ؟ يقول الأصمّ بعد عرضه لهذا الحديث : " فأنزل اللّه هذه الآيات ، وعلى هذا التقدير فالحل قد ثبت في الزمان المستقبل عن وقت نزول هذه الآية لكن في حق الغائبين الذين لم يبلغهم هذا النص " « 3 » . وأما النّظم ، فإننا لم نعثر في الأوراق التي بين أيدينا من تفسير الأصمّ ، أي إشارة إلى تعريف وتحديد النظم عنده ، ولو أن المتعارف عليه في تعريف النّظم هو " القول بأن القرآن على ما هو عليه من السور والآيات اتصل بعضها ببعض ، وفي ذلك غرض وفائدة " « 4 » ، وأيضا لا نعلم هل أن الأصمّ يرى أن ترتيب الآيات والسور توقيفي وليس من اجتهاد الصحابة أم أنه عكس ذلك ؟ المهم ، أن الأصمّ يورد قولا في نظم قوله تعالى في سورة البقرة الآية 261 ، وارتباطها في الآيات التي تسبقها وتليها « 5 » . 5 - الأصمّ والأحاديث النبوية : ليس صحيحا أن المعتزلة أهملوا الحديث النبوي ولم يعطوه شأوا يذكر في مناهجهم الكلامية والتفسيرية ، فالأصمّ في تفسيره يستعين في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : " كم من نخلة رداح ، تدلي عروقها في الجنة لأبي الدحداح " « 6 » ، للدليل على أن القرض الحسن المقصود في قوله تعالى في سورة البقرة الآية 245 « 7 » ، " هو ما كان تبرعا لا واجبا " « 8 » .
--> ( 1 ) م . ن ، سورة النساء الآية 64 . ( 2 ) م . ن ، سورة المائدة الآية 93 . ( 3 ) تفسير الأصمّ ، سورة المائدة الآية 93 . ( 4 ) زرزور : الحاكم الجشمي . . . ص 373 . ( 5 ) تفسير الأصمّ ، سورة البقرة الآية 261 . ( 6 ) راجع قصة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم هذا مع أبي الدحداح في تفسير الأصمّ ، سورة البقرة الآية 245 . ( 7 ) م . ن . ( 8 ) م . ن .